فهرس الكتاب
الصدق. وقوله: (فقد أخربا بيت النبوة اه) إشارة إلى ما فعله الأول والثاني مع علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام من الايذاء، وأرادا إحراق بيت علي عليه السلام بالنار، وقاداه قهرا كاجمل المخشوش، وضغطا فاطمة عليها السلام في بابها حتى سقطت بمحسن، وأمرت أن تدفن ليلا لئلا يحضر الأول والثاني جنازتها وغير ذلك من المناكير. وعن الباقر عليه السلام ما أهرقت محجمة دم إلا وكان وزرها في أعناقهما إلى يوم القيامة، من غير أن ينتقص من وزر العاملين شئ، وسئل زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام وقد أصابه سهم في جبينه: من رماك به؟ قال: هما رمياني، هما قتلاني. وقوله: (وحرفا كتابك) يريد به حمل الكتاب على خلاف مراد الشرع لترك أوامره ونواهيه، ومحبتهما الأعداء إشارة إلى الشجرة الملعونة بني أمية ومحبتهما لهم، حتى مهدا لهم أمر الخلافة بعدهما، وجحدهما الآلاء كجحدهما النعماء، و قد مر ذكره، وتعطيلهما الاحكام يعلم مما تقدم، وكذا إبطال الفرائض، والالحاد في الدين الميل عنه. (ومعاداتهما الأولياء) إشارة إلى قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله) الآية (وتخريبهما البلاد وإفسادهما العباد) هو مما هدموا من قواعد الدين، وتغييرهم أحكام الشريعة، وأحكام القرآن، وتقديم المفضول على الفاضل (والأثر الذي أنكروه) إشارة إلى استيثار النبي صلى الله عليه وآله عليا من بين أفاضل أقاربه و جعله أخا ووصيا، وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى وغير ذلك ثم بعد ذلك كلها أنكروه (والشر الذي آثروه) هو إيثارهم الغير عليه، وهو إيثار شر متروك مجهول على خير مأخوذ معلوم، هذا مثل قوله عليه السلام: (علي خير البشر من أبى فقد كفر) . (والدم المهراق) هو جميع من قتل من العلويين، لأنهم أسسوا ذلك كما ذكرناه من قبل من كلام الباقر عليه السلام (ما أهرقت محجمة دم) اه حتى قيل * وأريتكم أن الحسين أصيب في يوم الثقيفة * والخبر المبدل منهم عن النبي صلى الله عليه وآله كثير كقولهم أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة وغير ذلك مما هو مذكور في مظانه. والكفر المنصوب: هو أن النبي صلى الله عليه وآله نصب عليا عليه السلام علما للناس وهاديا فنصبوا كافرا وفاجرا، والإرث المغصوب: هو فدك فاطمة عليها السلام، والسحت المأكول هي التصرفات الفاسدة في بيت مال المسلمين، وكذا ما حصلوه من ارتفاع الفدك من التمر والشعير، فإنها كانت سحتا محضا، والخمس المستحل: هو الذي جعله سبحانه لآل محمد صلى الله عليه وآله فمنعوهم إياه واستحلوه حتى أعطى عثمان مروان بن الحكم خمس إفريقية وكان خمس مائة ألف دينار بغيا وجورا، والباطل المؤسس: هي الاحكام الباطلة التي أسسوها وجعلوها قدوة لمن بعدهم، والجور المبسوط هو بعض جورهم الذي