فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 163

مر ذكره. (والنفاق الذي أسروه) هو قولهم في أنفسهم لما نصب النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام للخلافة قالوا: والله لا نرضى أن تكون النبوة والخلافة لبيت واحد، فلما توفي النبي صلى الله عليه وآله أظهر واما أسروه من النفاق، ولهذا قال علي عليه السلام: والذي فلق الحبة و برئ النسمة ما أسلموا، ولكن استسلموا: أسروا الكفر، فلما رأوا أعوانا عليه أظهروه. وأما الغدر المضمر: هو ما ذكرناه من إسرارهم النفاق، والظلم المنشور كثير أوله أخذهم الخلافة منه عليه السلام بعد فوت النبي صلى الله عليه وآله، والوعد المخلف هو ما وعدوا النبي صلى الله عليه وآله من قبولهم ولاية علي عليه السلام والايتمام به فنكثوه، والأمانة الذي خانوها هي ولاية علي عليه السلام في قوله تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات) الآية. والانسان هم لعنهم الله، والعهد المنقوض: هو ما عاهدهم به النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير على محبة علي عليه السلام وولايته، فنقضوا ذلك. والحلال المحرم كتحريم المتعتين، وعكسه كتحليل الفقاع وغير ذلك، و والبطن المفتوق بطن عمار بن ياسر ضربه عثمان على بطنه فأصابه الفتق، والضلع المدقوق والصك الممزوق إشارة إلى ما فعلاه مع فاطمة عليها السلام من مزق صكها ودق ضلعها، والشمل المبدد هو تشتيت شمل أهل البيت عليهم السلام وكذا شتتوا بين التأويل والتنزيل وبين الثقلين الأكبر والأصغر، وإعزاز الذليل وعكسه معلوما المعنى وكذا الحق الممنوع، وقد تقدم ما يدل على ذلك. والكذب المدلس مر معناه في قوله عليه السلام (وخبر بدلوه) والحكم المقلب مر معناه في أول الدعاء في قوله عليه السلام (وقلبا دينك) والآية المحرفة مر معناه في قوله عليه السلام: (حرفا كتابك) والفريضة المتروكة هي موالاة أهل البيت عليهم السلام لقوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) والسنة المغيرة كثيرة لا تحصى، وتعطيل الاحكام يعلم مما تقدم، والبيعة المنكوثة هي نكثهم بيعته كما فعل طلحة والزبير، والرسوم الممنوعة هي الفئ والخمس ونحو ذلك، والدعوى المبطلة إشارة إلى دعوى الخلافة وفدك، والبينة المنكرة هي شهادة علي والحسنين عليهم السلام وأم أيمن لفاطمة عليها السلام فلم يقبلوها. والحيلة المحدثة هي اتفاقهم أن يشهدوا على علي عليه السلام بكبيرة توجب الحد إن لم يبايع، وقوله: وخيانة أوردوها إشارة إلى يوم السقيفة لما احتج الأنصار على أبي بكر بفضائل علي عليه السلام وأنه أولى بالخلافة، فقال أبو بكر: صدقتم ذلك ولكنه نسخ بغيره لأني سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: إنا أهل بيت أكرمنا الله بالنبوة ولم يرض لنا بالدنيا وأن الله لن يجمع لنا بين النبوة والخلافة، وصدقه عمر وأبو عبيدة و سالم مولى حذيفة على ذلك، وزعموا أنهم سمعوا هذا الحديث من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت