فهرس الكتاب
، وقد شكر الله له. إن ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه، ويعظم الله بالتقية ثوابه إن صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله، أي من عاب واحدا منهم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. وقال في الثانية: من عابهم أو شتمهم فعليه لعنة الله. وقد صدق لان من عابهم فقد عاب عليه السلام، لأنه أحدهم، فإذا لم يعب عليا عليه السلام ولم يذمه فلم يعبهم، وإنما عاب بعضهم [1] .
أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام قد اختلفوا من بعدهم، فمنهم من آمن ومنهم من كفر [2] .
عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تدرون مات النبي صلى الله عليه وآله أو قتل ان الله يقول:"أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم"فسم قبل الموت انهما سقتاه [قبل الموت] فقلنا انهما وأبوهما شر من خلق الله [3] .
عن الحسين بن المنذر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله:"أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم"القتل أم الموت؟ قال: يعنى أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا [4] .
لم يكن له معرفة بحقيقة أحوالهم لما تقرر عنهم أن الصحابة كلهم عدول ولم يكن لأحد منهم عن الحق عدول، ولم يعلموا أن أكثرهم كانوا يبطنون النفاق ويجترون على الله ويفترون على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في عزة وشقاق [5] .