فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 163

أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر أصحاب الجمل:. . .فخرجوا يجرون حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما تجر الأمة عند شرائها، متوجهين بها إلى البصرة فحبسا نساءهما في بيوتهما وأبرزا حبيس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لهما ولغيرهما في جيش ما منهم رجل إلا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها فقتلوا طائفة صبرا وطائفة غدرا، فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم جره، لحل لي قتل ذلك الجيش كله إذ حضروه فلم ينكروا، ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم [1] .

عن الحسين بن خالد قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان أنه كان ظلوما جهولا) فقال: الأمانة: الولاية، من ادعاها بغير حق فقد كفر [2] .

قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه السلام لرجل من الشيعة: ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم الخير الجميل الذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي. قال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة. فقال الرجل: ألا من أبغض واحدا من الصحابة، فعليه لعنة الله. قال: لعلك تتأول ما تقول؟ (قل: فمن) أبغض العشرة من الصحابة. فقال: من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فوثب الرجل فقبل رأسه، وقال: اجعلني في حل مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم. قال: [اليوم] أنت في حل وأنت أخي. ثم انصرف السائل. فقال له الصادق عليه السلام: جودت! لله درك، لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك، وتلطف بما خلصك، ولم تثلم دينك، وزاد الله في مخالفينا غما إلى غم، وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيتهم. فقال بعض أصحاب الصادق عليه السلام: يا بن رسول الله ما عقلنا من كلام هذا إلا موافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب؟ فقال الصادق عليه السلام: لئن كنتم لم تفهموا ما عنى فقد فهمناه نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت