فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 163

عليه السلام. وقال في الثانية: من عابهم أو شمتهم فعليه لعنة الله، وقد صدق لان من عابهم فقد عاب عليا عليه السلام لأنه أحدهم [1] .

فانا نظرنا نيما اختلف فيه أهل الملة من أهل القبلة من أمر دينهم، حتى كفر بعضهم بعضا، وبرئ بعضهم من بعض، وكلهم ينتحلون الحق ويدعيه، فوجدناهم في ذلك صنفين لا غير. أحدهما: المسمون بالسنة والجماعة، وأطال الكلام في أخلاق طوائفهم، مع اتفاقهم على رد الشيعة، فسموهم بالرافضة، وفي أن الله ورسوله لم يكملا لهم دينهم وفوضه إلى آراء الأصحاب، ثم دخل في ايضاح دفائن ما في قلوب الصحابة من الصحابة، كالخلفاء الثلاثة، وحسد بعضهم بعضا، من أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم من رؤسائهم، وذكر، أكثر مطاعنهم، وأوضح فضائحهم من رواياتهم ونوادرهم بما لا مزيد عليه [2] .

ومن كلامه عليه السلام: لقد استكبر أقوام في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واضمروا لعلى الغل المدفون ومن بعده ما قعدوا للثقل الأكبر بالمرصد حتى ادخلوا فيه الالحاد وقعدوا للثقل الأصغر بالاضطهاد ولقد أسروا في رسول الله النجوى وصدق فيه بعضهم بعضا وتعارضوا عليه الحسد من عند أنفسهم والله لقد ارتد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقوام ارتدوا على الأعقاب وغالتهم السبل واتكلوا على الولايج وهجروا السبب الذي امروا بمودته وأصابوا بالامر غير أهله ونقلوا البناء من غروس أساسه ونبوه في غير موضعه فتلك لعمري أكبر الكبائر فتحوا على أنفسهم باب البلاء واغلقوا باب العافية وتركوا الرخاء واختاروا البلاء فصاروا في غمرة تغشى ابصار الناظرين وريب بنته لها عقول الطامعين منها يشعث البنيان واتبعوا ملة من شك وظلم وحسد وركن إلى الدنيا وهو القائل لاشباهه في الاسلام مضاهيا للسامري في قوله مقتديا في فعاله جاهلا لحق القرابة مستكبرا عن الحق ملقيا بيديه إلى التهلكة بعد البيان من الله عز وجل والحجج التي تتلو بعضها بعضا معتديا على القرابة كما اعتدى في السبت أهله الاوان لكل دم ثائر وان الثائر يريد دماءنا والحاكم في حق ذي القربى و اليتامى والمساكين وأبناء السبيل الله الذي لا يفوته مطلوب يؤثر حذوا لنعل بالنعل ما كلا بما كل ومشربا بمشرب أمر من طعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت