فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 163

عن الرضا عليه السلام - في كتابه إلى المأمون - قال: محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله. إلى أن قال: والبراءة من الذين ظلموا آل محمد حقهم. وذكر جملة من أنواعهم وأصنافهم، ثم قال: والولاية لأمير المؤمنين والمقبولين من الصحابة، الذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل: سلمان الفارسي وأبي ذر، الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليماني، وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف، (وعثمان بن حنيف، وأخويه) وعبادة بن الصامت، وأبي أيوب الأنصاري وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري، وأمثالهم رضي الله عنهم. والولاية لأتباعهم، وأشياعهم، والمهتدين بهدايتهم، السالكين منهاجهم [1] .

قال بعض المخالفين، بحضرة الصادق عليه السلام، لرجل من الشيعة: ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم الخير الجميل، الذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي، فقال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك، كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة، فقال الرجل: الا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله. قال: لعلك تتأول ما تقول، قل: فمن أبغض العشرة من الصحابة، فقال: من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فوثب الرجل وقبل رأسه وقال: اجعلني في حل مما قرفتك به من الرفض قبل اليوم، قال: أنت في حل وأنت أخي، ثم انصرف السائل، فقال له الصادق عليه السلام: جودت لله درك لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك، وتلطفك بما خلصك، ثم لم تثلم دينك، وزاد الله في مخالفينا غما إلى غم، وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيتهم فقال بعض أصحاب الصادق عليه السلام: يا بن رسول الله، ما عقلنا من كلام هذا الا موافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب. فقال الصادق عليه السلام: لئن كنتم لم تفقهوا ما عنى، فقد فهمناه نحن، وقد شكر الله له، ان ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا، إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه، وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه، ويعظم الله بالتقية ثوابه، ان صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله، أي من عاب واحدا منهم وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت