فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 163

رسول الله صلى الله عليه وآله: (إن ضلت الأمة بعده وتبعت غيري أن أجاهدهم إن وجدت أعوانا، وإن لم أجد أعوانا أن أكف يدي وأحقن دمي) ، وأخبرني بما الأمة صانعة بعده [1] .

في الصحابة كثير من المنافقين لا يعرفهم الناس وقال كثير من المسلمين: مات رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولم يعرفه الله سبحانه كل المنافقين بأعيانهم وإنما كان يعرف قوما منهم ولم يعلم بهم أحدا"إلا حذيفة فيما زعموا، فكيف يجوز أن نحكم حكما جزما أن كل واحد ممن صحب رسول الله أو رآه أو عاصره عدل مأمون لا يقع منه خطأ ولا معصية، ومن الذي يمكنه أن يتحجر واسعا كهذا التحجر أو يحكم هذا الحكم؟! [2] "

عن أبي عبد الله عليه السلام، في قوله"إن الذين ارتدوا على أدبارهم"عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين"الشيطان سول لهم وأملى لهم"يعني الثاني قوله"ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله"وهو ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين. . الحديث [3] .

ثم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله، جميعا حصروا عثمان ومنعوه الماء حتى قتل، فما يخلو أحد من أصحاب محمد من أمرين إما أن يكون قاتلا أو خاذلا وهو رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله له شرف و صحبة، وهو من أقربهم قرابة، قد انعقدت بيعته في أعناقهم وللامام حق على رعيته [4] .

قال عليه السلام في مقام آخر: قد استكبر أقوام في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأضمروا لعلي الغل المدفون ومن بعده ما قعدوا للثقل الأكبر بالمرصد، حتى أدخلوا فيه الالحاد وقعدوا للثقل الأصغر بالاضطهاد، ولقد أسروا في رسول الله بالنجوى وصدق فيه بعضهم بعضا، وتعارضوا عليه الحسد من عند أنفسهم. والله لقد ارتد بعد رسول الله أقوام، ارتدوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت