فهرس الكتاب
فقال أصحاب الصادق عليه السلام: يا بن رسول صلى الله عليه وآله ما عقلنا من كلام هذا إلا موافقته لهذا المتعنت الناصب.
فقال الصادق عليه السلام: لئن كنتم لم تفهموا ما عنى، فقد فهمناه نحن، فقد شكره الله له، إن ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه، وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه، ويعظم الله بالتقية ثوابه إن صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله أي: من عاب واحدا منهم، هو: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقال في الثانية: من عابهم وشتمهم فعليه لعنة الله، وقد صدق لأن من عابهم فقد عاب عليا عليه السلام لأنه أحدهم، فإذا لم يعب عليا ولم يذمه فلم يعبهم جميعا، وإنما عاب بعضهم [1] .
سأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد ما بال أصحاب محمد رسول الله كأنهم بنو أم واحدة، وعلي كأنه ابن غلة، قال تقدمهم اسلاما، وبذهم شرفا، وفاقهم علما، ورجحهم حلما، وكثرهم هدى، فحسدوه الناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل. وفي رواية: هجروا الناس عليا وقرباه من رسول الله صلى الله عليه وآله قرباه، وموضعه من المسلمين موضعه، وعناه في الاسلام عناه، فقال: بهر والله نوره على أنوارهم، وغلبهم على صفو كل منهل، والناس إلى أشكالهم أميل [2] .
أن المسلمين الذين عدلوا عنهم إلى تيم وعدي وآل حرب وبني أمية كانوا أما قد ارتدوا عن
الإسلام أو شكوا فيه أو باعوا الآخرة بالدنيا ورغبوا في الجاه وحطام الدنيا الفانية كما جرت عاده كثير من أمم الأنبياء [3] .
كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله: أن برئت الذمة ممن روى شيئا في فضل أبي تراب وأهل بيته.