فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 163

وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب باطنه فيه الرحمة، يعني النور وظاهره من قبله العذاب، يعني الظلمة، فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور، ويصير عدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره: ألم نكن معكم في الدنيا، نبينا ونبيكم واحد، وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا وحجكم واحد؟ قال: فيناديهم الملك من عند الله: (بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم) بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم (وتربصتم) به الدوائر (وارتبتم) فيما قال فيه نبيكم (وغرتكم الأماني) وما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل الحق وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال حتى جاء الحق و يعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب عليه السلام ومن ظهر من الأئمة عليهم السلام بعده بالحق وقوله: (غركم بالله الغرور) يعني الشيطان (فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا) أي لا توجد حسنة تفدون بها أنفسكم (مأواكم النار هي مولاكم و بئس المصير) [1] .

تفسير علي بن إبراهيم: (وما أدراك ما العقبة) قال: العقبة الأئمة عليهم السلام، من صعدها فك رقبته من النار (أو مسكينا ذا متربة) قال: لا يقيه من التراب شئ قوله: (أصحاب الميمنة) قال: أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام (والذين كفروا بآياتنا) قال: الذين خالفوا أمير المؤمنين عليه السلام (هم أصحاب المشئمة) قال: المشئمة أعداء آل محمد عليهم السلام (عليهم نار مؤصدة) أي مطبقة [2] .

إدريس بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين) قال: عنى بها: لم نك من أتباع الأئمة الذين قال الله فيهم: (والسابقون السابقون) ألا ترى أن الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة المصلي، فذلك الذي عنى حيث قال: لم نك من من أتباع السابقين [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت