فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 163

والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم"يعني كفروا وكذبوا بالولاية و بحق علي عليه السلام [1] ."

لما تم لأبي بكر ماتم وبايعه من بايع جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يسوي قبر رسول الله صلى الله عليه وآله بمسحاة في يده وقال له: إن القوم قد بايعوا أبا بكر ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم، وبدر الطلقاء للعقد للرجل خوفا من إدراككم الامر، فوضع طرف المسحاة في الأرض ويده عليها ثم قال: (بسم الله الرحمان الرحيم * ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين * أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون.

روى أصحابنا بإسنادهم عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله تلا هذه الآية: (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة) الآية، فقال: أصحاب الجنة من أطاعني وسلم لعلي بن أبي طالب بعدي وأقر بولايته، وأصحاب النار من أنكر الولاية ونقض العهد من بعدي.

وعن مجروح بن زيد الذهلي وكان في وفد قومه إلى النبي صلى الله عليه وآله فتلا هذه الآية: (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) قال: فقلنا: يا رسول الله من أصحاب الجنة؟ قال: من أطاعني وسلم لهذا من بعدي قال: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بكف علي عليه السلام وهو يومئذ إلى جنبه فرفعها وقال: ألا إن عليا مني وأنا منه، فمن حاده فقد حادني ومن حادني فقد أسخط الله عز وجل ثم قال: يا علي حربك حربي، وسلمك سلمي، وأنت العلم بيني وبين أمتي [2] .

عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب * ينادونهم ألم نكن معكم) قال: فقال عليه السلام: أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفار، إما إنه إذا كان يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت