فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 163

: هؤلاء أصحاب العقبة وعشرون رجلا آخر، واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة بن الجراح وجعلوه أمينهم عليها [1] .

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع أولئك النفر ومن مالأهم على علي عليه السلام وطابقهم على عداوته، ومن كان من الطلقاء والمنافقين، وكانوا زهاء أربعة آلاف رجل، فجعلهم تحت يدي أسامة بن زيد مولاه، وأمره عليهم، وأمره بالخروج إلى ناحية من الشام، فقالوا: يا رسول لله إنا قدمنا من سفرنا الذي كنا فيه معك، ونحن نسألك أن تأذن لنا في المقام لنصلح من شأننا ما يصلحنا في سفرنا، قال: فأمرهم أن يكونوا في المدينة ريث ما يحتاجون إليه، وأمر أسامة بن زيد فعسكر بهم على أميال من المدينة فأقام بمكانه الذي حد له رسول الله صلى الله عليه وآله منتظرا للقوم أن يوافوه إذا فرغوا من أمورهم وقضاء حوائجهم، وإنما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله بما صنع من ذلك أن تخلو المدينة منهم، ولا يبقى بها أحد من المنافقين [2] .

ثم نزل عن المنبر وعاد إلى حجرته، ولم يظهر أبو بكر ولا أصحابه حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكان من الأنصار وسعد من السقيفة ما كان، فمنعوا أهل بيت نبيهم حقوقهم التي جعلها الله عز وجل لهم، وأما كتاب الله فمزقوه كل ممزق، وفيما أخبرتك يا أخا الأنصار من خطب معتبر، لمن أحب الله هدايته فقال الفتى: سم لي القوم الآخرين الذين حضروا الصحيفة، وشهدوا فيها، فقال حذيفة: أبو سفيان، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية بن خلف، و سعيد بن العاص، وخالد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، وبشير بن سعد، و سهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام، وصهيب بن سنان، وأبو الأعور السلمي، ومطيع بن الأسود المدري، وجماعة من هؤلاء ممن سقط عني إحصاء عددهم.

فقال الفتى: يا أبا عبد الله ما هؤلاء في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قد انقلب الناس أجمعون بسببهم؟ فقال حذيفة: إن هؤلاء رؤس القبايل وأشرافها، وما من رجل من هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت