فهرس الكتاب
إلا ومعه من الناس خلق عظيم، يسمعون له ويطيعون، واشربوا في قلوبهم من حب أبي بكر، كما اشرب قلوب بني إسرائيل من حب العجل والسامري حتى تركوا هارون واستضعفوه [1] .
ارتد العرب بعد ما سمعت من أن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ابتزوا سلطانه من مقره، فطمعوا أن يكون لهم أيضا في ذلك نصيب، فطغوا على الخليفة أبى بكر واشتهرت طغيانهم هذا بعنوان الردة، نعم كانت ردة ولكن على من؟ على الله ورسوله؟ أو على الخليفة من بعده؟ [2] .
عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت:"ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس"قال: ذلك والله يوم قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير [3] .
عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله عليه السلام فلم يزل يسئله حتى قال له فهلك الناس إذا؟ قال: إي والله يا ابن أعين، هلك الناس أجمعون، قلت: من في الشرق ومن في الغرب؟ قال: فقال إنها فتحت على الضلال، أي والله هلكوا إلا ثلاثة ثم لحق أبو ساسان وعمار وشتيرة وأبو عمرة فصاروا سبعة [4] .
عن عمرو بن ثابت قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن النبي صلى الله عليه وآله لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثة: سلمان، والمقداد، وأبو ذر الغفاري، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاء أربعون رجلا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا: لا والله لا نعطي أحدا طاعة بعدك أبدا، قال: ولم؟ قالوا: إنا سمعنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيك يوم غدير، قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم، قال: فأتوني غدا محلقين، قال: فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة، قال وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره ثم قال