فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 163

عمر حتى أسمع عليا وفاطمة: والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك النار، فقامت فاطمة عليها السلام فقالت: يا عمر مالنا ولك؟ فقال افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم، فقالت: يا عمر أما تتقي الله تدخل علي بيتي؟ فأبى أن ينصرف ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل.

فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) وصاحت يا أبتاه يا رسول الله! فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها، فصرخت يا أبتاه، فرفع السوط فضرب به ذراعها، فنادت يا رسول الله لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر، فوثب علي عليه السلام فأخذ بتلابيبه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته، وهم بقتله، فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما أوصاه به، فقال: والذي كرم محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة يا ابن صهاك لولا كتاب من الله سبق، وعهد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلمت أنك لا تدخل بيتي.

فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار، وثار علي عليه السلام إلى سيفه فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي عليه السلام بسيفه، لما قد عرف من بأسه وشدته، فقال أبو بكر لقنفذ ارجع فان خرج فاقتحم عليه بيته، فان امتنع فأضرم عليهم بيتهم النار فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار على عليه السلام إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه، فتناول بعض سيوفهم فكاثروه، فألقوا في عنقه حبلا وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت فضربها قنفذ الملعون بالسوط، فماتت حين ماتت وان في عضدها مثل الدملج من ضربته لعنه الله ثم انطلقوا بعلي عليه السلام يتل تى انتهى به إلى أبي بكر، وعمر قائم بالسيف على رأسه، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حضير وبشير بن سعد وساير الناس حول أبي بكر عليهم السلاح.

قال: قلت لسلمان: أدخلوا على فاطمة بغير اذن؟ قال أي والله، وما عليها خمار فنادت يا أبتاه يا رسول الله فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر، وعيناك لم تتفقأ في قبرك، تنادي بأعلى صوتها، فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون ما فيهم الا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وعمر يقول: انا لسنا من النساء ورأيهن في شئ، قال: فانتهوا بعلي عليه السلام إلى أبى بكر وهو يقول: أما والله لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لم تصلوا إلى هذا أبدا، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت