فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 163

ومن غاظها فقد غاظني، ومن سرها فقد سرني. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: فاطمة بضعة مني، وهي روحي التي بين جنبي، يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها. واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان الأربعة، والإناث الأربع، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله عز وجل، ولا يتم الاقرار بالله وبرسوله وبالأئمة عليهم السلام إلا بالبراءة من أعدائهم [1] .

اتفقت الامامية أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. وقال في موضع آخر منه: اتفقت الامامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار وأن على الامام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينة عليهم، فإن تابوا من بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الايمان، وأن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار [2] .

والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة، وأيضا فإن الامام عندنا يجب معرفته وتلزم طاعته كوجوب المعرفة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولزوم طاعته كالمعرفة بالله تعالى، وكما أن جحد تلك المعارف والتشكيك فيها كفر، وكذلك هذه المعارف [3] .

وأما إنكار ما علم ضرورة من مذهب الإمامية فهو يلحق فاعله بالمخالفين ويخرجه عن التدين بدين الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، كإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام وفضلهم وعلمهم ووجوب طاعتهم وفضل زيارتهم. . إلى أن قال: وأما مودتهم وتعظيمهم في الجملة فمن ضروريات دين الاسلام ومنكره كافر [4] .

اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام، وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت