فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 163

من قبلي، ومن تولى ظالما فهو ظالم، قال الله عز وجل: [يا أيها الذين ء امنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون] (التوبة: 23) . وقال الله عز وجل: [يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم] (الممتحنة: 13) . وقال عز وجل: [لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم] (المجادلة: 22) . وقال عز وجل: [ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار] (هود: 113) والظلم هو وضع الشئ في غير موضعه. فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من جحد عليا إمامته من بعدي فإنما جحد نبوتي ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي! أنت المظلوم بعدي، من ظلمك فقد ظلمني، ومن أنصفك فقد أنصفني، ومن جحدك فقد جحدني، ومن والاك فقد والاني، ومن عاداك فقد عاداني، ومن أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني. واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء عليهم السلام. واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة عليهم السلام أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء ثم أنكر بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الصادق عليه السلام: المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخر هم القائم، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحد منهم فقد أنكروني. وقال الصادق عليه السلام: من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر. وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمي حتى أن عقيلا كان يصيبه رمد فقال: لا تذروني حتى تذروا عليا، فيذروني وما بي رمد. واعتقادنا فيمن قاتل عليا عليه السلام كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من قاتل عليا فقد قاتلني، وقوله: من حارب عليا فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله عز وجل. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم. وأما فاطمة صلوات الله عليها، فاعتقادنا أنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وأن الله عز وجل يغضب لغضبها ويرضى لرضاها، وأنها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالمها وغاصبها ومانعي إرثها. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فاطمة بضعة مني، من آذاها فقد آذاني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت