فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 163

عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال:. . . وحب أولياء الله واجب، والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة، ومن الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليهم وهتكوا حجابهم، وأخذوا من فاطمة عليها السلام فدكا ومنعوها ميراثها وغصبوها وزوجها حقوقهما، وهموا بإحراق بيتها، وأسسوا الظلم، وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبة، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال، وقادة الجور كلهم - أولهم وآخرهم - واجبة، والبراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود وقاتل أمير المؤمنين عليه السلام واجبة، والبراءة من جميع قتلة أهل البيت عليهم السلام واجبة [1] .

عن الفضل بن شاذان، قال: سأل المأمون علي بن موسى الرضا عليه السلام أن يكتب له محض الاسلام على الايجاز والاختصار، فكتب عليه السلام:. .والولاية لأمير المؤمنين والذين مضوا على منهاج نبيهم ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل. . . والولاية لاتباعهم وأشياعهم والمهتدين بهداهم، السالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمة. . . إلى آخره [2] .

اعتقادنا في الظالمين أنهم ملعونون والبراءة منهم واجبة، قال الله عز وجل: [ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون] (هود: 17 - 19) . وقال ابن عباس في تفسير هذه الآية: إن سبيل الله عز وجل في هذا الموضع هو علي بن أبي طالب عليه السلام. والأئمة في كتاب الله عز وجل إمامان: إمام هدى وإمام ضلالة، قال الله جل ثناؤه: [وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا] (السجدة: 24) ، وقال الله عز وجل في أئمة الضلالة: [وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين] (القصص: 41 - 42) . ولما نزلت هذه الآية: [واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة] (الأنفال: 25) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت