فهرس الكتاب
بعد ذلك تنفيذ نياتهم أو يشق عليهم ذلك ولذلك قالوا إنما الرجل يهجر حين أمرهم باحضار الكتف والدواة ولذلك أرادوا أن يفتكوا به صلى الله عليه وآله [1] .
عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) أن عليا عليه السلام حمل فاطمة صلوات الله عليها على حمار، وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة، وتسألهم فاطمة (عليها السلام) الانتصار له، فكانوا يقولون يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلناه به، فقال علي عليه السلام: أكنت أترك رسول الله ميتا في بيته لا أجهزه وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه؟ وقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له، وصنعوا هم ما الله حسيبهم عليه [2] .
ان ما وقع بين الصحابة من المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ والمذكور على ألسنة الثقات يدل بظاهرة على أن بعضهم قد حاد عن طريق الحق وبلغ حد الظلم والفسق وكان الباعث عليه الحقد والعناد، والحسد واللداد، وطلب الملك والرياسات، والميل إلى اللذات والشهوات ... وأما ما جرى بعدهم من الظلم على أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فمن الظهور بحيث لا مجال للاخفاء ومن الشناعة بحيث لا اشتباه على الآراء، ويكاد يشهد به الجماد العجماء، و يبكى له من في الأرض والسماء وتنهد منه الجبال، وتنشق منه الصخور، ويبقى سوء عمله على كر الشهور والدهور، فلعنة الله على من باشر أو رضى أو سعى، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى [3] .
فمما أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الاسراء:. . يا محمد! لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي [4] .