فهرس الكتاب
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، انتهى كلامه رفع مقامه [1] .
عندنا أن من حارب أمير المؤمنين كافر، والدليل على ذلك إجماع الفرقة المحقة الامامية على ذلك، وإجماعهم حجة، وأيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها، ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر، لان الجهل بهما على حد واحد. . ثم استدل رحمه الله بأخباره كثيرة على ذلك [2] .
عرفت ما ذكره القدماء والمتأخرون من أساطين العلماء والامامية ومحققيهم عرفت ضعف القول بخروجهم من النار، والأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن يمكن جمعه في باب أو كتاب، وإذا كانوا في الدنيا والآخرة في حكم المسلمين فأي فرق بينهم وبين فساق الشيعة؟! وأي فائدة فيما أجمع عليه الفرقة المحقة من كون الإمامة من أصول الدين ردا على المخالفين القائلين بأنه من فروعه؟! وقد روت العامة والخاصة متواترا: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، وقد أوردت أخبارا كثيرة في أبواب الآيات النازلة فيهم عليهم السلام أنهم فسروا الشرك والكفر في الآيات بترك الولاية. وقد وردت أخبار متواترة أنه لا يقبل عمل من الأعمال إلا بالولاية [3] .
واعلم أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد [4] .
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: [والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت] الآية [البقرة: 257] ، قال عليه السلام: إنما عنى بذلك أنهم كانوا على نور الاسلام، فلما أن تولوا