فهرس الكتاب
اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد]، فقال الرجل: كفر - والله - القوم [1] .
عن فلان الكرخي قال: قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: ألم يكن علي قويا في بدنه قويا في أمر الله؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: بلى. قال: فما منعه أن يدفع أو يمتنع؟ قال: قد سألت فافهم الجواب: منع عليا من ذلك آية من كتاب الله. فقال: وأي آية؟ قال: فقرأ: [لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما] ، إنه كان لله ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين، فلم يكن علي صلوات الله عليه ليقتل الآباء حتى يخرج الودائع، فلما خرجت ظهر على من ظهر وقتله، وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى يخرج ودائع الله فإذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله [2] .
تفسير علي بن إبراهيم: قوله تعالى: [وإن نكثوا أيمانهم. .] الآية فإنها نزلت في أصحاب الجمل، وقال أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل: والله ما قاتلت هذه الفئة الناكثة إلا بآية من كتاب الله، يقول الله: [وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون] [3] .
عن الهيثم بن عبد الله الرماني قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت له: يا بن رسول الله!
أخبرني عن علي عليه السلام لم لم يجاهد أعداءه خمسا وعشرين سنة بعد رسول الله ثم جاهد في أيام ولايته؟ فقال: لأنه اقتدى برسول الله صلى الله عليه وآله في تركه جهاد المشركين بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة تسعة عشر شهرا وذلك لقلة أعوانه عليهم، وكذلك علي عليه السلام ترك مجاهدة أعدائه لقلة أعوانه عليهم، فلما لم تبطل نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله