فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 163

إلى أشكالهم أميل، أما سمعت الأول حيث يقول: وكل شكل لشكله ألف * أما ترى الفيل يألف الفيلا قال: وأنشدنا الرياشي في معناه عن العباس بن الأحنف:

وقائل كيف تهاجرتما * فقلت قولا فيه إنصاف لم يك من شكلي فهاجرته * والناس أشكال وآلاف [1] .

عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن أمير المؤمنين عليه السلام كيف مال الناس عنه إلى غيره، وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وآله؟. فقال: إنما مالوا عنه إلى غيره وقد عرفوا فضله لأنه قد كان قتل من آبائهم وأجدادهم وإخوانهم وأعمامهم وأخوالهم وأقربائهم المحادين لله ولرسوله عددا كثيرا، وكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم فلم يحبوا أن يتولى عليهم، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك، لأنه لم يكن له في الجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما كان، فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى سواه [2] .

سأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد: ما بال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كأنهم بنو أم واحدة وعلي عليه السلام كأنه ابن علة؟!. قال: تقدمهم إسلاما، وبذهم شرفا، وفاقهم علما، ورجحهم حلما، وكثرهم هدى، فحسدوه، والناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل. . . وقيل لمسلمة بن نميل: ما لعلي عليه السلام رفضه العامة وله في كل خير ضرس قاطع؟. فقال: لان ضوء عيونهم قصير عن نوره، والناس إلى أشكالهم أميل [3] .

سئل زين العابدين عليه السلام وابن عباس أيضا: لم أبغضت قريش عليا عليه السلام؟. قال: لأنه أورد أولهم النار وقلد آخرهم العار [4] .

إن أبا الهيثم قام خطيبا بين يدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ان حسد قريش إياك على وجهين: أما خيارهم، فتمنوا أن يكونوا مثلك منافسة في الملا وارتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت