فهرس الكتاب
الحق فلربما ولعل ولقلما أدبر شئ فأقبل، ولئن رد عليكم أمركم إنكم سعداء، وما علي إلا الجهد، وإني لأخشى أن تكونوا على فترة ملتم عني ميلة كنتم فيها عندي غير محمودي الرأي، ولو أشاء لقلت: عفا الله عما سلف، سبق فيه الرجلان وقام الثالث كالغراب همه بطنه، ويله! لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له.
قال المجلسي: قوله عليه السلام: وأمات هامان. . أي عمر، وأهلك فرعون. . يعني أبا بكر، ويحتمل العكس، ويدل على أن المراد هذان الأشقيان.
قوله عليه السلام: لتبلبلن بلبلة. . البلبلة: الاختلاط، وتبلبلت الألسن. . أي اختلطت.
وقال ابن ميثم: وكنى بها عما يوقع بهم بنو أمية وغيرهم من امراه الجور من الهموم المزعجة، وخلط بعضهم ببعض، ورفع أراذلهم، وحط أكابرهم عما يستحق كل من المراتب.
قوله عليه السلام: وليسبقن سابقون كانوا قصروا. . يعني عليه السلام به قوما قصروا في أول الأمر في نصرته ثم نصروه واتبعوه، أو قوما قصروا في نصرة الرسول صلى الله عليه وآله وأعانوه صلوات الله عليه.
قوله عليه السلام: وليقصرن سابقون كانوا سبقوا. . يجري فيه الاحتمالان السابقان، والأول فيهما أظهر كطلحة والزبير وأضرابهما، حيث كانوا عند غصب الخلافة يدعون أنهم من أعوانه صلوات الله عليه، وعند البيعة أيضا ابتدوا بالبيعة وكان مطلوبهم الدنيا، فلما لم يتيسر لهم كانوا أول من خالفه وحاربه [1] .
من كلام له عليه السلام: اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم! فإنهم قطعوا رحمي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي، ثم قالوا: ألا إن في الحق أن نأخذه وفي الحق أن تتركه [2] .
ومن كلام له عليه السلام: اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قد قطعوا رحمي، وأكفأوا إنائي، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري، وقالوا: ألا إن في الحق أن نأخذه وفي الحق أن نمنعه، فاصبر مغموما أو مت متأسفا، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد