فهرس الكتاب
أبصروا نعمة عليك من الله * وقوما يدق قرن النطاح
وإماما تأوي الأمور إليه * ولجاما لمن غرب الجماع
كلما تجمع الإمامة فيه * هاشميا لها عراض البطاح
حسدا للذي أتاك من الله * وعادوا إلى قلوب قراح
ونفوس هناك أوعية البغض * على الخير للشقاء شحاح
من مسير يكنه حجب الغيب * ومن مظهر العداوة لاح
يا وصي النبي نحن من الحق * على مثل بهجة الاصباح
فخذ الأوس والقبيل من الخزرج * بالطعن في الوغا والكفاح
ليس منا من لم يكن لك في الله * وليا على الهدى والفلاح
فجزاه أمير المؤمنين عليه السلام خيرا، ثم قام الناس بعده فتكلم كل واحد بمثل مقاله [1] .
قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا عبد الرحمن! إن الله تعالى قبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي هذا، وقد كان من نبي الله (ص) إلي عهد لو خزمتموني بأنفي لأقررت سمعا لله وطاعة، وإن أول ما انتقصناه بعده إبطال حقنا في الخمس، فلما رق أمرنا طمعت رعيان البهم من قريش فينا [2] .
عن أبي عبد الله عليه السلام: أن أمير المؤمنين عليه السلام لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر فقال: ... قد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم، وآمن ما كانوا، وأمات هامان، وأهلك فرعون، وقد قتل عثمان، ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله، والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة، ولتساطن سوطة القدر حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم، وليسبقن سابقون كانوا قصروا، وليقصرن سابقون كانوا سبقوا .. ألا وقد سبقني إلى هذا الامر من لم أشركه فيه، ومن لم أهبه له، ومن ليس له منه نوبة إلا نبي يبعث، ألا ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله، أشرف منه [على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم] حق وباطل، ولكل أهل، فلئن أمر الباطل لقديما ما فعل، ولئن قل