فهرس الكتاب
ومنها: ما كتب عليه السلام في كتاب له إلى أهل مصر:. . فلما مضى تنازع المسلمون الامر من بعده، فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر على بالي أن العرب تعرج هذا الامر من بعده (ص) عن أهل بيته، ولا أنهم منحوه عني من بعده [1] .
أن فاطمة صلوات الله عليها حرضته - أي علي - يوما على النهوض والوثوب، فسمع صوت المؤذن: أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال لها: أيسرك زوال هذا النداء من الأرض؟! قالت: لا. قال: فإنه ما أقول لك [2] .
عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله رخاء، لقد أخافتني قريش صغيرا وأنصبتني كبيرا حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وكانت الطامة الكبرى، والله المستعان على ما تصفون [3] .
أن عليا عليه السلام أتي به أبو بكر وهو يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله! فقيل له: بايع أبا بكر، فقال: أنا أحق بهذا الامر منكم، و لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي، أخذتم هذا الامر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي صلى الله عليه وآله تأخذونه منا أهل البيت غصبا، ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الامر منهم لمكان محمد (ص) منكم؟! فأعطوكم المقادة، وسلموا إليكم الامارة، فأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار، نحن أولى برسول الله (ص) حيا وميتا فانصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم، وإلا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون. فقال له عمر: إنك لست متروكا حتى تبايع!. فقال له علي (ع) : احلب حلبا لك شطره اشدده له اليوم يردده عليك غدا، ثم قال: والله يا عمر لا أقبل قولك، ولا أبايعه. فقال له أبو بكر: فإن لم تبايعني فلا أكرهك. فقال علي عليه السلام: يا معشر المهاجرين! الله. . الله لا تخرجوا سلطان محمد صلى الله عليه وآله في العرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم، وتدفعوا أهله عن مقامه من الناس وحقه، فوالله - يا معشر المهاجرين - لنحن أهل البيت أحق بهذا الامر منكم، ما كان فيها القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، العالم