فهرس الكتاب
بسنن رسول الله صلى الله عليه وآله. وفي رواية أخرى: أخرجوا عليا عليه السلام فمضوا به إلى أبي بكر، فقالوا له: بايع. فقال: إن أنا لم أفعل فمه؟!. فقالوا: إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك. قال: إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله. فقال عمر: أما عبد الله فنعم، وأما أخا رسول الله فلا، وأبو بكر ساكت لا يتكلم، فقال له عمر: ألا تأمر فيه بأمرك؟. فقال: لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه، فلحق علي عليه السلام بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله يصيح ويبكي وينادي ي: [ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني] . . ثم انهما جاءا إلى فاطمة عليها السلام معتذرين، فقالت: نشدتكما بالله ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة ابنتي من سخطي؟. ومن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني؟. قالا: نعم، سمعناه. قالت: فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبي صلى الله عليه وآله لأشكونكما إليه. فقال أبو بكر: أنا عائذ بالله من سخطه وسخطك يا فاطمة. ثم انتحب أبو بكر باكيا تكاد نفسه أن تزهق، وهي تقول: والله لأدعون الله عليك في كل صلاة، وأبو بكر يبكي ويقول: والله لأدعون الله لك في كل صلاة اصليها. . ثم خرج باكيا [1] .
أن عليا عليه السلام قال: فاجز قريشا عني بفعالها، فقد قطعت رحمي، وظاهرت علي، وسلبتني سلطان ابن عمي، وسلمت ذلك منها لمن ليس في قرابتي وحقي في الاسلام، وسابقتني التي لا يدعي مثلها مدع إلا أن يدعي ما لا أعرفه، ولا أظن الله يعرفه [2] .
وروى أيضا أنه قال للحسن عليهما السلام: وأيم الله - يا بني - ما زلت مظلوما مبغيا علي منذ هلك جدك صلى الله عليه وآله [3] .
أن عليا عليه السلام قال: - وقد سمع صارخا ينادي أنا مظلوم -، فقال: هلم فلنصرخ معا، فإني ما زلت مظلوما [4] .