فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي لكنه دعا ودعا ثم قال: يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل ؟ فقال: مطبوب قال: من طبه ؟ قال: لبيد بن الأعصم ، قال: في أي شئ ؟ قال: في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر . قال: وأين هو ؟ قال: في بئر ذروان ، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه فجاء فقال:"يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء ، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين"قلت: يا رسول الله أفلا استخرجته قال: قد عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس فيه شرًا ، فأمر بها فدفنت"(1) ."
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: يا رسول الله وما هن ؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" (2) .
حكم الساحر
ذهب طائفة من السلف بالقول على أنه يكفر وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله .
1-عند الشافعي: لا يكفر بسحره . فإن قتل بسحره وقال: سحري يقتل مثله وتعمدت ذلك ، قتل فورًا . وإن قال: قد يقتل ، ويخطئ ، لم يقتل وفيه الدية (3) .
(1) رواه مسلم (واللفظ له) رقم 2189 كتاب السلام ، باب السحر ، والبخاري رقم 6391 كتاب الدعوات ، باب تكرير الدعاء .
(2) رواه البخاري ( الفتح ) ( 5 / 393 ) رقم 2767 كتاب الوصايا ، باب قوله تعالى:"إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا".
(3) آيات الأحكام ج1 ص85 .