قلت: كيف دخلت في بدن هذا الإنسي ؟ مذكرًا إياه أن لا ينطق بأسماء أشخاص (1) .
قال: عن طريق السحر .
قلت: ماذا تسبب أنت لهذا الفتى ؟
قال: أنا أقوم بمص وسحب السكر حتى ينخفض السكر في جسم هذا الفتى .
قلت: أنت تعلم أنك معتد أثيم وقد قال الله في ذلك:"... إن الله لا يحب المعتدين" (2) وقال أيضًا:"... إنه لا يحب المعتدين" (3) ، أليس هذا ظلمًا وقد حرّم الله الظلم على نفسه وجعله بين الخلق محرمًا فقال جل شأنه في الحديث القدسي:"فلا تظالموا"، ماذا تقول لخالقك يوم القيامة وأنت في هذا الحال ؟ هل آذاك هذا الفتى الذي يقول: ربي الله ، يا مغيث أغثني يا الله ….؟ وبعد أن بينت له حرمة الاعتداء في الشرائع السماوية جميعها وبيّنت له حرمة الظلم ، وبيّنت له أنه يعمل مع الساحر اللعين وهو الآن ضحيّة ، والساحر لا يهمه أي شئ ....
قال: أنا لا أعلم أن عليّ إثمًا ....
قلت: مكررًا ما قاله ، مبيّنًا عدم صحة ما يردّده .ثم عرضت عليه الإسلام ، وأوضحت له طريق الخير من طريق الشر ، وأن الاعتداء محرم من الخالق الذي خلقنا ، ثم ذكّرته بقول الله تبارك وتعالى:"وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين" (4) .
قال: موافق .
قلت: قل: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا رسول الله"وكررتها له"، الحمد لله رب العالمين ، تبت إلى الله ، ورجعت إلى الله ، وندمت عمّا فعلت ، وعزمت عزمًا أكيدًا على أنني لن أعود إلى أي شئ يغضب الله ، أو الاعتداء على الآخرين من المسلمين أو المسلمات ."ردّد ذلك من بعدي".
قلت: ما لونك الآن ، وكم من القرون لك ؟
(1) لأن في الجن كذب كثير ثم كيف نصدّق جنيًا يتعامل مع ساحر وهو على ديانة غير الإسلام .
(2) سورة المائدة من الآية ( 87 ) .
(3) سورة الأعراف آية ( 55 ) .
(4) سورة الذاريات آية ( 56 - 58 ) .