قال: لوني أبيض ، ولا يوجد أي قرن لي .
قلت: قل: الحمد لله رب العالمين ، يارب لك الحمد ، كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك (1) .
قلت: الآن من بعد خروجك سيذهب الفتى إلى مدرسته ، وسيزول منه السكر وانخفاضه ؟
قال: نعم .
* كان ضمن الحضور أحد الأطباء (2) فسأل سؤالًا: هل أنت المسبب في انخفاض السكر لهذا الفتى ؟
قال: نعم .
قال الطبيب: هل باستطاعتك أن تثبت لنا ذلك ؟
قال: ماذا تريد مني ؟
قال الطبيب: على سبيل المثال أن أقيس ضغط الفتى بدون تدخلك ثم أقيسه ثانية بتدخلك ، يعني أن تعطيني قراءتين للضغط .
قال: هذا أمر سهل بالنسبة لي ، إذا كنت أنا أسبب انخفاضًا للسكر في الجسم فأنت تطلب مني أمرًا سهلًا ، ولا مانع لدىّ من هذا الأمر .
فقلت له: مذكرًا إياه والجالسين بالحديث الشريف عن صفية بنت حييي أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" (3) ."
سأله الطبيب: لكن أخبرني ماذا ستفعل أنت ؟
فقال: أنت سمعت الآن ما قال الشيخ ، ألم نجر من ابن آدم مجرى الدم ؟!"قالها ووجهه احمرّ وغضب".
فقلت: يا أخي أنت الآن مسلم ، وبالتالي لا يجوز لك الغضب ، الطبيب متخصص في القلب ، وبالتالي يريد أن يسألك ، فلماذا أنت تغضب ؟ ثمّ ذكّرته بقصة النبي إبراهيم عليه السلام وهو من أولي العزم عندما قال رب العالمين في شأنه:"وإذ قال إبراهيم ربّ أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعةًً من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا ثم ادعهن يأتينك سعيًا واعلم أن الله عزيز حكيم" (4) .
(1) راجع ما جاء في إسلام الجني المغربي من هذا الكتاب ص 29 .
(2) د. أحمد دعسان ، أخصائي أمراض الباطنة بمستشفى ناصر - خان يونس .
(3) رواه البخاري ( 4 / 282 فتح ) ، مسلم ( 14 / 155 نووي ) .
(4) سورة البقرة آية ( 260 ) .