قال: أنا أعتذر ، ولكني فكرت أن الطبيب لم يصدقني ...
* وهنا طلبت منه بداية قياس ضغط الفتى بدون تدخله .
فقال: بإمكانكم قياس ضغط الإنسي دون تدخل مني .
* وعلى الفور قام الطبيب بقياس الضغط للفتى وأعلن نتيجة القياس وكانت ( 110 / 70 ) ، وبعدها طلبت من الجني التدخل وما هى إلاّ برهة من الزمن حتى تدخل الجني وطلب من الطبيب قياس الضغط بتدخله فكانت النتيجة (145/ 110 ) ، فتدخلت على الفور مقسمًا على الجني"أقسم عليك بالله العظيم وبرب العرش العظيم ، وبالعهد الذي أخذه عليكم سليمان عليه السلام أن تترك القلب وشرايينه لهذا الفتى"ففعل .
الطبيب: قام الطبيب وقاس الضغط بعدها وإذ به كما كان آنفًا (110 / 70 ) .
* ثم أخذت العهد عليه وأن يجمع رياحه وآثاره ، ثم الخروج (1)
من خلال هذه القصة أضع بين يدي القارئ الحقائق الآتية:
1-الجني الموجود على الفتى كان يتكلم باللهجة السودانية ، مع العلم أن الفتى لم يخرج من قطاع غزة مطلقًا .
2-الفتى من الأوائل في تحصيل دروسه وأخلاقه ، بل هو من الموهوبين حسب ما أخبر أهله.
3-الجني يسبب مرضًا عضويًا للإنسي ، ولكن يجب أن يعلم الجميع أنه ليس كل مرض عضوي سببه الجن .
*** روى الإمام أحمد في مسنده قال: عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ عَن أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: وَخْزٌ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَهِيَ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِ * (2) .
(1) راجع ما سبق في أخذ العهد وكيفية الخروج ص 22 .
(2) مسند الإمام أحمد ( 19209 ) .