ردت أحاديث كثيرة تدل على أنها أعظم آية في القرآن وأن لها لسانًا وشفتين تسبح بهما لله تعالى ، فعن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يا أبا المنذر أتدري أيّ آيةٍ في كتاب الله معك أعظم ؟"قال: قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال: فضرب على صدري وقال: ليهنك العلم أبا المنذر والذي نفسي بيده إن لها لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش" (1) ."
أنها تجير قارئها من الجن صباحًا إلى المساء ومساءً إلى الصباح.
روى ابن حبان في صحيحه: عن بن أبي بن كعب أن أباه أخبره أنه كان لهم جرين فيه تمر وكان مما يتعاهده فيجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم قال: فسلمت فرد السلام فقلت: ما أنت جن أم أنس؟ فقال: جن فقلت: ناولني يدك فإذا يد كلب وشعر كلب فقلت: هكذا خلق الجن فقال: لقد علمت الجن أنه ما فيهم من هو أشد مني فقلت: ما يحملك على ما صنعت ؟ قال: بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببت أن أصيب من طعامك قلت: فما الذي يحرزنا منكم ؟ فقال: هذه الآية آية الكرسي قال: فتركته وغدا أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"صدق الخبيث قال أبو حاتم: اسم بن أبي بن كعب هو الطفيل بن أبي بن كعب (2) ."
قال"ميمون": لا بأس .. أنا موافق ، فنطق بالشهادتين والتوبة والندم وتغير شكله ولونه (3) .
قلت: جمّع رياحك وآثارك في القدم استعدادًا للخروج ففعل وطرح علينا تحية الإسلام والمسلمين ، وخرج والفضل لله، وقامت المرأة كأنما نشطت من عقال .
(1) رواه أحمد في مسنده ( 5 / 142 ) ومسلم وأبو داود وابن الضريس والهروي في فضائله والحاكم في المستدرك.
(2) صحيح ابن حبان ـ الإحسان ـ رقم الحديث 748 ، وقال محقق الكتاب شعيب الأرنؤؤط: إسناده قوي .
(3) راجع الحوار السابق في هذا الكتاب عند إعلان إسلامه .