* أوجه عناية الأخوة المعالجين بالقرآن ولا يعرفون علاجًا سواه ؛ أوجههم إلى التيقظ التام للحيل التي يلجأ إليها كثير من الجن في ادعائهم الكاذب بأنهم مسلمون حتى ينقذوا أنفسهم من الاستماع للقرآن الكريم ، أو بادعاء بعض الشياطين أنه سوف يعلن إسلامه بسرعة ، وبذلك يوقفك عن تعذيبه بقراءة القرآن أو إخراجه أو إبطال السحر أو المس فلهم في هذا المجال خدع كثيرة بها يهربون من أيدي المعالجين .
* يقول الشيخ / فتحي يكن: والشيطان دائم الوسوسة يستمر في إلقاءاته وتلبيسه حتى يحقق غايته أو يخنس ، وطبيعته أنه لا يكل ولا يمل فإن أغلق في وجهه باب جاء من أبواب مختلفة . قال رجل للحسن: يا أبا سعيد : أينام الشيطان ؟ فتبسم وقال: لو نام لاسترحنا (1) .
لا تستطيع إلاّ أن تصدّق !
…في زيارة لي لإحدى جامعاتنا في ربوع الوطن ، قابلتني مفاجأة غريبة ، طالبة تصرع ، تتشنّج وتصرخ ، فيستدعى لها الطبيب ، ويقوم بفحص طبي لها لمعرفة سبب الحالة فلم يجد شيئًا عضويًا ، وأصبح في حيرة من أمره ، فاستدعيت لهناك لعلّي أساعد في شئ ، وكان بصحبتي أحد الأساتذة بالجامعة ، وإزاء حيرة الطبيب ومع خبرتي في مجال التعامل مع الجن ، افترضت أن يكون سبب الحالة نوعًا من المس ، وفعلًا بعد قراءتي لآيات من القرآن ، بدأت أستنطق الجني حتى نطق ودار الحوار الآتي:
قلت: أقسم عليك بالله العظيم وبرب العرش العظيم أن تنطق على لسان هذه الفتاة ولا تؤذيها ، بسم الله من معنا ؟
قال: أنا يهودي .
قلت: أنا لا أسألك عن ديانتك ؛ ولكن أسألك عن اسمك ، فما اسمك ؟
قال: أنا يهودي … أنا يهودي .
قلت: ألم يسمّك أهلك ؟ ألا يوجد لك اسم ؟
قال: لا …."لم يخبر باسمه مطلقًا".
قلت: كيف دخلت هذا الجسد ؟
قال: عبر السحر .
قلت: ما نوع السحر الموجود لهذه الفتاة .
(1) حكم الإسلام في السحر ومشتقاته ، فتحي يكن ، مؤسسة الرسالة ، ط 2 ، 1991م، بيروت ، دار الإيمان ، ص 97 .