وروى أهل السنن عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"… إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا ، فعليكم بسنتي وسنّة الخلفاء المهدين الراشدين ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة" (1) .
…كما قرّر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن أي بدعة في الدين فهي مردودة ، ففي الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" (2) .
…ولهذا قال العلماء: هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين ، وهو من جوامع الكلم التي أوتيها - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه صريح في رد كل بدعة (3) .
(1) جزء من حديث العرباض بن سارية رضى الله عنه ، أخرجه أبو داود في سننه 5 / 14 كتاب السنّة ، باب لزوم السنّة ، واللفظ له ، وأخرجه الترمذي في سننه 5 / 44 كتاب العلم ، باب ما جاء في الأخذ بالسنّة واجتناب البدع ، وقال: حديث حسن صحيح .
(2) صحيح البخاري 3 / 167 كتاب الصلح ، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود ، وصحيح مسلم 3 / 1343 كتاب الأقضية ، باب الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور ، واللفظ للبخاري ، ولفظ مسلم ( ما ليس منه ) .
(3) من كتاب شرح الأربعين حديثًا النووية لابن دقيق العيد ص 62 ، وانظر كتاب جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 56 .