وحول هذا الحدث المؤسف فإني أضع بين يدي القارئ ما يأتي:-
اتفق العلماء سلفهم وخلفهم على أنه لا يجوز الاستشفاء من المس الشيطاني إلاّ بالقرآن الكريم لأنه هو الشفاء من كل داء ومن كل هم وكرب وحزن (1) .
الأصل في العبادات أن لا يشرع منها إلاّ ما شرعه الله ورسوله ، وإن استحسنه العقل إذ لا مدخل له في الدين ، ومن المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حث أمته على التمسك بسنته وسنّة خلفائه الراشدين ، ففي ذلك الهدى والفلاح ، وحذّر أمّته عن اتباع الأمور المحدثة المبتدعة ، ففي ذلك الشر والضلال (2) .
جاء في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته: … أمّا بعد ، فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة (3) ضلالة …" (4) ."
(1) كيفية إخراج الجان من جسم الإنسان ، الشيخ سعيد جاد علي بدوي ، دار الروضة، 1992م ، ص 65
(2) انظر كتاب التبرّك ، أنواعه وأحكامه ، د. ناصر بن عبد الرحمن بن محمد الجديع ص 315 .
(3) قال ابن رجب رحمه الله: المراد بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، وأمّا ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعًا وإن كان بدعة لغة، جامع العلوم والحكم ص 252 .
(4) صحيح مسلم 2 / 592 كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة والخطبة .