الصفحة 143 من 176

* قلب الأعيان بواسطة قوة التخييل التي عند الساحر والتي يظهرها لقوة هيمنة روحه على أرواح من حوله من المشاهدين له ، وهذا النوع ورد في القرآن الكريم حيث أوهم السحرة موسى عليه السلام وخيلوا له أن الحبال صارت حيّات تسعى ثم نبّهه الحق تعالى إلى هذه الخديعة قائلًا له:"… لا تخف إنك أنت الأعلى" (1) واعلم أن حقيقة الذات لا تنقلب ولا يستطيع قلبها سوى خالقها كما قلب المغضوب عليهم فقال لهم:"… كونوا قردة خاسئين" (2) فمسخهم وأخرجهم من الهيئة الآدمية إلى الهيئة الحيوانية وصورة المسخ تكون مستديمة وتغير عين الذات ، وأمّا الساحر فعمله وقتي فقط مرتبط بزمن محدود ثم يرجع الشيء إلى حقيقة ذاته الأول فلا يستديم زمن التخيل ولا تتغير عين ذات الشيء وإنما هو تغيير ظاهري فقط في صورة المسخ .

(1) سورة طه آية (68) .

(2) سورة الأعراف آية (166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت