الذريرة: نوع من الطيب مجموع من أخلاط (1) ، وهى فتات من قصب الطيب ، يجاء به الهند يشبه قصب النشاب (2) ، والنشاب: الرماح ، وواحدتها نشابة (3) ، أمّا البثر والبثور: خرّاج صغير ، واحدته بثرة وبثرة (4) . وبلا شك مثل هذه البثور من الأمراض الجلدية ، ووضع النبي - صلى الله عليه وسلم - الذريرة عليها هو علاج ودواء ، ويدل الحديث أيضًا على: الجمع بين الرقية المتمثلة بالدعاء ، وبين العلاج والدواء (5) .
* قال البخاري في صحيحه: عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا أَخَذَتْ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا (6) قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا بِالْمَاءِ (7) . وفي رواية أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في الحمة:"إنها من فيح جهنم" (8) .
* أخبرتني هذه الأخت ؛ بأنها دفعت أموالًا طائلة للمعالجين المشعوذين ، وفي المقابل ما تر منفعة أو فائدة .
* كان يمكن أن يطول الأمر وتتنقّل الأخت الكريمة بين الكذب والدجل من الذين يدعون أنهم يعالجون إذ كيف نعالج إنسانًا غير مصاب بمس شيطاني ، ولم يقترب منه جن ، اللهمّ إلاّ أن يكون الهدف ابتزاز الأموال ، لكن هذه القصة انتهت بمجرد أن وصلت إليّ . والفضل لله رب العالمين .
(1) النهاية 2 / 157 .
(2) اللسان 4 / 303 .
(3) اللسان 1 / 757 .
(4) اللسان 4 / 39 .
(5) للمزيد انظر رسالة ماجستير"المعالم المدنية في العهد النبوي"رسالة ماجستير في الحديث الشريف وعلومه ،زكريا صبحي زين الدين ، ين حمّاد ، 1998م ، ص 573"غير منشورة".
(6) الجيب: فتحة القميص أو الثوب .
(7) صحيح البخاري ، رقم الحديث ( 5724 ) .
(8) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج10 ، ص178 .