الصفحة 166 من 176

…لقد بذلت في الآونة الأخيرة جهود مضنية في ميدان العلاج النفسي ، للمصابين في الاضطرابات الشخصية والأمراض النفسية ، غير أنها لم تحقق المرجو منها وهو القضاء على الأمراض النفسية والوقاية منها ، كما بدأت كذلك تظهر حديثًا اتجاهات جديدة في ميدان العلاج النفسي ، تنادي بأهمية الدين في الصحة النفسية ، وفي علاج الأمراض النفسية، وترى أن في الإيمان بالله تعالى قوة خارقة تمد الإنسان (المحافظ دينيًا ) بطاقة روحية هائلة ، تعينه على تحمل مشاق الحياة ، وتجنبه القلق والوساوس التي يتعرض لها كثير من الناس الذين يعاركون الحياة المعاصرة ، والتي تسيطر على جميع مظاهرها المختلفة الاهتمام الكبير بماديتها البرّاقة ، التي تفتقر في نفس الوقت إلى الغذاء الروحي ، مما سبّب للإنسان المعاصر كثيرًا من ألوان الضغط والتوتر النفسي ، وجعله نهيبًا للقلق ، وعرضةً للإصابة بالأمراض النفسية (1) .

رأي علماء النفس غير المسلمين

…نعرض فيما يلي بعضًا من أقوال أصحاب الفكر من غير المسلمين حول العلاج الديني للقلق (2) :

يقول دائيل كارنجي في كتابه ( دع القلق واستمتع بالحياة ) : إن بين من نادى ( وليم جيمس ) William James فقد قال: إن أعظم علاج للقلق ولا شك هو الإيمان ، وقال أيضًا: الإيمان من القوى التي لابد من توفرها لمعاونة المرء على العيش ، وفقده نذير بالعجز عن معاناة الحياة ، وقال أيضًا: إن بيننا وبين الله رابطة لا تنفصل ، فإذا نحن أخضعنا أنفسنا لإشرافه تعالى تحقق كل أمانياتنا وآمالنا ، وقال أيضا: إن أمواج المحيط المصطحبة المتقلبة لا تعكر قط طمأنينة التقلبات المؤقتة .

(1) راجع كتاب التوجيه والإرشاد النفسي بين النظرية والتطبيق ، د. محمد جواد / محمد الخطيب ، ص 435 - 436 .

(2) نفس المرجع السابق ص 436 - 437 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت