الصفحة 167 من 176

قال كارل بونج C. Jung: استشارني خلال الأعوام الثلاثين الماضية أشخاص من مختلف شعوب العالم المتحضر ، وعالجت مئات كثيرة من المرضى .. فلم أجد مريضًا واحدًا من مرضاي الذين في المنتصف الثاني من عمرهم ممن لم تكن مشكلته في أساسها هي افتقاره إلى وجهة نظر دينية في الحياة ، وأستطيع القول إن كل منهم قد وقع فريسة المرض لأنه فقد ذلك الشيء الذي تمنحه الأديان القائمة في كل عصر لأتباعها ، وأنه لم يتم شفاء أحد منهم حقيقة إلاّ بعد أن استعاد نظرته الدينية في الحياة .

يقول أ.أ. برين A.A.Brin المحلل النفسي: إن المرء المتدين حقًا لا يعاني قط مرضًا نفسيًا .

ذكر هنري لنيك Hnery Link العالم النفسي الأمريكي في كتابه ( العودة إلى الإيمان ) : أنه وجد نتيجة خبرته الطويلة في تطبيق الاختبارات النفسية على العمال في عمليتي الاختبار المهني والتوجيه المهني أن الأشخاص المتدينين والذي يترددون على دور العبادة يتمتعون بشخصية أقوى وأفضل ممن لا دين لهم أو لا يقومون بأية عبادة .

كما أشار كثير من المفكرين الغربيين المحدثين إلى أن أزمة الإنسان المعاصر إنما ترجع أساسًا إلى افتقار الإنسان إلى الدين والقيم الروحية ، فقد أشار المؤرخ أرنولد توينبي A. Twinby إلى أن الأزمة التي يعاني منها الأوروبيون في العصر الحديث إنما ترجع في أساسها إلى الفقر الروحي ، وأن العلاج الوحيد لهذا التمزق الذي يعانون منه هو الرجوع إلى الدين .

الخاتمة

…الحمد لله في الأولين والآخرين وصلى الله وسلم على النبي المصطفى سيد الخلق وإمام الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحابته وأتباعه صلاةً وسلامًا حتى يوم الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت