الصفحة 169 من 176

…كلّل الله تعالى مسعى من سعى بالخير والإصلاح ، وتعاون مع المسلمين بالبر والتقوى ، وأسأل الله عز وجل أن يكون عملي خالصًا له .. منه العون … ومنه التوفيق … وبهذا يحضرني ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وأمّا من سلك في دفع عداوتهم مسلك العدل الذي أمر الله به ورسوله فإنه لم يظلمهم ، بل هو مطيع لله ورسوله في نصر المظلوم وإغاثة الملهوف ، والتنفيس عن المكروب بالطريق الشرعي التي ليس فيها شرك بالخالق ولا ظلم للمخلوق ، ومثل هذا لا تؤذيه الجن ، إمّا لمعرفتهم بأنه عادل ؛ وإمّا لعجزهم عنه، وإن كان الجن من العفاريت وهو ضعيف فقد تؤذيه ، فينبغي لمثل هذا أن يحترز بقراءة العوذ ، مثل آية الكرسي والمعوذات ، والصلاة ، والدعاء ، ونحو ذلك ممّا يقوي الإيمان ويجنب الذنوب التي بها يسلطون عليه ، فإنه مجاهد في سبيل الله، وهذا من أعظم الجهاد ، فليحذر أن ينصر العدو عليه بذنوبه، وإن كان الأمر فوق قدرته فلا يكلف الله نفسًا إلاّ وسعها، فلا يتعرض من البلاء لما لا يطيق" (1) .

…بهذا ينتهي الكتاب الثاني من سلسلة العلاج بالقرآن ، وأحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقني إلى إنجازه ، والله أسأل أن ينفع به كل مسلم ومسلمة .

…وأرجو أن أكون قد وفقت في تحقيق الغرض المنشود من هذا الكتاب ، فإن كان كذلك فمن الله ، وإن كان هناك تقصير فمن نفسي ومن الشيطان … وهذه هى سمة العمل الإنساني القاصر عن البلوغ والكمال ، فالكمال لله وحده ، وأسأل الله عز وجل التوفيق والإعانة والسداد والهداية ، فإنه نعم المولى ونعم النصير .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .

تم بحمد الله

المراجع

القرآن الكريم .

(1) مجموع فتاوي شيخ الإسلام ، ابن تيمية ، ج19 ، دار إحياء الكتب العربية ، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت