…يروى أن رجلًا اشتكى للبنا أمر زوجته قائلًا: إني قد ضقت ذرعًا في الحياة وسدت أمامي الطرق وأحاط بي اليأس من كل جانب ، إن زوجتي امرأة صالحة مطيعة ولي منها أبناء صغار وقد اعتراها منذ عام مرض ينتابها بين الحين والحين ، تفقد فيه رشدها وتتحول إلى وحش كاسر ، إذا استطاعت الوصول إلى أي منا حاولت قتله ، وتحطم كل شئ أمامها … وقد عرضتها على الأطباء هنا في القاهرة حتى يئسوا … فاصطحب الرجل الإمام البنا معه إلى بيته حيث كانت المرأة في غرفة مغلقة ، فأمر البنا زوج المرأة أن يغطيها تمامًا ثم دخل عليها الحجرة ، ووقف بجانب السرير واغمض عينيه وأخذ يقرأ القرآن وظل يقرأ حتى سمع صوتًا منبعثًا من جسم المرأة ولكنه صوت رجل يقول: كيف تكون يا بنا إمامًا للناس وتنظر إلى عورا ت النساء ففتح البنا عينه فرأى جزءًا من ساقي المرأة قد انكشف نتيجة ما ينتابها من حركات عنيفة فأمر زوجها فغطّاها ثم واصل قراءة القرآن حتى سمع صوت الرجل المنبعث من جسم المرأة يقول في نغمة استعطاف: إنك إمام المسلمين وتريد أن تحرقني أنا مسلم … قال الأستاذ فقلت له: إن كنت مسلمًا لما آذيت مسلمة … فقال بعد قليل استحلفك بالله إلا أمسكت عن القراءة حتى لا أحترق وسأخرج … فقال البنا: إن كنت خارجًا فاخرج من إصبع قدمها . فأراد أن يساوم فواصل البنا القراءة فصرخ الجني على لسان المرأة مستغيثًا وخرج من إصبع قدمها فقامت المرأة كأنما حلت من عقال . وكأن لم تكن أصيبت من قبل (1) .
(1) نفس المرجع السابق ص 188 ، ص 189 .