* يقول الشيخ أبو بكر الجزائري: المدرس بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة: وأذكر حادثة تمت في بيتنا وعشنا آلامها وعانينا آثارها السيئة . إنه كان لي أخت أكبر مني تدعى"سعدية"وكنا يومًا ونحن صغار ، نطلع عراجين التمر من أسفل البيت إلى سطحه بواسطة حبل يربط به القنو ( العرجون ) ونسحبه إلى السطح ونحن فوقه .. فحصل أن أختي سعدية جرت الحبل ، فضعفت عنه ، فغلبها فوقعت على الأرض على أحد الجنون ، فكأنها بوقوعها عليه آذته أذى شديدًا ، فانتقم منها .. فكان يأتيها عند نومها في كل أسبوع مرتين أو ثلاثًا ، أو أكثر فيخنقها ، فترفس المسكينة برجليها ، وتضطرب كالشاة المذبوحة، ولا يتركها إلاّ بعد أن تصبح أشبه بميتة . ونطق مرة على لسانها مصرّحًا بأنه يفعل بها هذا لأنها آذته يوم كذا في مكان كذا ، وما زال يأتيها ويعذبها عند النوم فقط حتى قتلها بعد نحو عشر سنوات من العذاب الذي لا يطاق ، فصرعها ليلة على عادته فما زالت ترفس برجلها وتضطرب حتى ماتت ، غفر الله لها ورحمها. هذا الحادثة عشتها وبعيني رأيتها ، وما رأى ليس كمن سمع (1) .
نستنج مما سبق ما يأتي:-
* أن المعالج لابد وأن يتصف بصفات وهي:
أن يكون معتقدًا أن لكلام الله تأثيرًا على الجن والشياطين.
أن يكون عالمًا بمداخل الشيطان فانظر إلى شيخ الإسلام ابن تيمية عندما قال له الجني: أنا أخرج كرامة لك قال: لا ولكن طاعة لله ورسوله فلولا أن شيخ الإسلام عالم بمداخل الشيطان ما قال ذلك .
يستحب للمعالج أن يكون متزوجًا .
أن يكون مجتنبًا للمحرّمات التي بها يستطيل الشيطان على الإنسان .
أن يكون مواليًا بالطاعات التي يرغم بها أنف الشيطان .
أن يكون ملازمًا لذكر الله العظيم الذي هو الحصن الحصين من الشيطان الرجيم ولا يتحقق ذلك إلا بمعرفة الأذكار النبوية اليومية وتطبيقها .
(1) نفس المرجع السابق ص 44 .