الصفحة 62 من 176

…وعدت القارئ عند صدور الجزء الأول من سلسلة العلاج بالقرآن ؛ أن أقدم له أجزاءً أخرى . تضمن الجزء الأول"المنهج الرباني في علاج السحر والعين والمس الشيطاني"وأقمت فيه الدليل على وجود الجن ، وتحدثت عن أصنافه ومساكنه ، وصور الشياطين وقدرتهم ؛ والسحر وحكمه ، والساحر وعقوبته ؛ ودعّمته بآراء العلماء من السلف إلى الخلف، ومن ابن حنبل إلى حسن البنا مرورًا بابن تيمية ، وتطرقت إلى المس وأنواعه والوقاية منه وعلاجه ، وأدى صدور الكتاب إلى قبول من الناس ، وطلب منهم لي بالإسراع بإصدار الجزء الثاني ، ولقد وجدت في هذا الجزء عناءً طويلًا خاصة أنني كنت حريصًا على أن أسجل أو أصوّر عبر جهاز"الفيديو"أغلب الحالات التي أتحدث عنها ، وكان ذلك بوجود بعض الأخوة ، منهم العالم والأستاذ الجامعي والأخصائي الاجتماعي والطبيب البشري والنفسي ، فجزاهم الله عنّا جميعًا كل خير .

… .. في يوم كان فيه مخاضان ، مخاض كتابة هذا الكتاب ، ومخاض ولادة ابنتي ( هبة ) فتركت القلم لأنتقل من مخاض الكتابة إلى مخاض الولادة ووهبني الله"هبة"أسميتها بها ، قال الأطباء عنها عبر الفحوصات والأجهزة الطبية: بأنها ميّتة ، حتى أن إخراجها يحتاج إلى عملية قيصرية ففوّضت أمري إلى الله وأخذت بالدعاء ولا أملك سواه ، وصدق رب العالمين:"... ادعوني أستجب لكم .." (1) ، ولم أحدّد ما أريد والله يفعل ما يريد ، طلبت خير ما عنده ففتحت أبواب السماء فصعد الدعاء وكانت إرادته التي أدهشت الأطباء . هبة تتنفس .. تتحرك .. فكبّرت في أذنها: الله أكبر .. الله أكبر ..

وتذكرت قول الشاعر:

يا بنيّ ما أحَيلى يا بني ... أنت ظل مدّه الله عليّ

نعمة العمر وتذكار الصبا ... والأماني التي عزّت لديّ

لست أنساك جنينًا خافيًا ... في ضمير الغيب أدعوك إليّ

أتمنّاك لعيني قرةً ... حين ألقاك وليدًا في يديّ

(1) سورة غافر آية ( 60 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت