الصفحة 75 من 176

قوله: ( ويقول: أما بعد ) فيه: استحباب قول: ( أما بعد) في خطب الوعظ والجمعة والعيد وغيرها , وكذا في خطب الكتب المصنفة , وقد عقد البخاري بابا في استحبابه , وذكر فيه جملة من الأحاديث , واختلف العلماء في أول من تكلم به فقيل: داود عليه السلام , وقيل: يعرب بن قحطان , وقيل: قس بن ساعدة , وقال بعض المفسرين أو كثير منهم: إنه فصل الخطاب الذي أوتيه داود . وقال المحققون: فصل الخطاب الفصل بين الحق والباطل . قوله: كانت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول: إلى آخره فيه: دليل للشافعي صلى الله عليه وسلم أنه يجب حمد الله تعالى في الخطبة ويتعين لفظه , ولا يقوم غيره مقامه . قوله: ( إن ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح ) أما ضماد فبكسر الضاد المعجمة , وشنوءة بفتح الشين وضم النون وبعدها مدة , ويرقي بكسر القاف , والمراد بالريح . هنا الجنون ومس الجن في غير رواية مسلم يرقي من الأرواح أي الجن سموا بذلك ; لأنهم لا يبصرهم الناس فهم كالروح والريح . قوله: ( فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر ) ضبطناه بوجهين أشهرهما: ( ناعوس ) بالنون والعين هذا هو الموجود في أكثر نسخ بلادنا , والثاني: ( قاموس ) بالقاف والميم , وهذا الثاني هو المشهور في روايات الحديث في غير صحيح مسلم . وقال القاضي عياض: أكثر نسخ صحيح مسلم وقع فيها ( قاعوس ) بالقاف والعين . قال: ووقع عند أبى محمد بن سعيد ( تاعوس ) بالتاء المثناة فوق . قال: ورواه بعضهم ( ناعوس ) بالنون والعين . قال: وذكره أبو مسعود الدمشقي في أطراف الصحيحين , والحميدي في الجمع بين الصحيحين ( قاموس) بالقاف والميم . قال بعضهم: هو الصواب . قال أبو عبيد: قاموس البحر وسطه . وقال ابن دريد: لجته . وقال صاحب كتاب العين: قعره الأقصى . وقال الحربي: قاموس البحر قعره . وقال أبو مروان بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت