الصفحة 10 من 29

ومن دعا الناس إلى ذمه ... ذموه بالحق والباطل

ومع هذا كله فالصواب في الجرح والتعديل هو الغالب، وإنما يحتاج إلى التثبت والتأمل فيمن جاء فيه تعديل وجرح، ولا يسوغ ترجيح الجرح مطلقًا بأن الجارح كان ساخطًا على المجروح، ولا ترجيح الجرح مطلقًا بأن المعدل كان صديقًا له، وإنما يستدل بالسخط والصداقة على احتمال الخطأ إذا كان محتملًا، فأما إذا لزم من اطراح الجرح أو التعديل نسبة من صدر منه ذلك إلى افتراء الكذب أو تعمد الباطل أو الغلط الفاحش الذي يندر وقوع مثله فهذا يحتاج إلى بينة أخرى، لا يكفي فيه إثبات أنه كان ساخطًا أو محبًا" (1/ 58 - 59) ."

23 -حال ابن خراش:

"عبد الرحمن بن يوسف بن خراش المحدث الحافظ فإنه من غلاة الشيعة بل نسب إلى الرفض فيتأتى في جرحه لأهل الشام للعداوة البينة في الاعتقاد" (1/ 59) .

24 -حال الجوزجاني:

"وقد تتبعت كثيرًا من كلام الجوزجاني في المتشيعين فلم أجده متجاوزًا الحد، وإنما الرجل لما فيه من النصب يرى التشيع مذهبًا سيئًا وبدعة ضلالة [1] وزيغًا عن الحق وخذلانًا، فيطلق على المتشيعين ما يقتضيه اعتقاده كقوله:"زائغ عن القصد -سيئ المذهب"... [إلى أن قال] وغاية الأمر أن الجوزجاني هَوّلَ، وعلى كل حال فلم يخرج من كلام أهل العلم" (1/ 60) .

25 -حكم الجرح المجمل:

"فالتحقيق أن الجرح المجمل يثبت به جرح من لم يعدل نصًا ولا حكمًا، ويوجب التوقف فيمن قد عدل حتى يسفر البحث عما يقتضي قبوله أو رده" (1/ 64) .

26 -أمور لابد من اتباعها عند البحث في كتب الرجال:

"من أحب أن ينظر في كتب الجرح والتعديل للبحث عن حال رجل وقع في سند فعليه أن يراعي أمورًا:"

(1) كذا في الأصل والصواب"زيغًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت