فهرس الكتاب
وتكاثرهم حوله، ومن كان هكذا كان من شأنه أن يتعرض للناس يدعوهم إلى السماع منه ويرغبهم في ذلك" (1/ 243) ."
61 -معنى قول الخطيب ليس بمحل للحجة:
"فحاصله أنها لا تقوم الحجة بما يتفرد به، وهذا لا يدفع أن يعتمد عليه في الرواية عنه من مصنف معروف كـ (المسند) و (الزهد) (1/ 243) ."
62 -ما هي الأصناف والتخريج والتحويل:
"فالذي يظهر لي أن ابن المذهب كان يتعاطى التخريج من أصول بعض الأحاديث فيكتب الحديث من طريق شيخ من شيوخه ثم يتصفح أصوله فإذا وجد ذاك الحديث قد سمعه من شيخ آخر بذاك السند كتب اسم ذاك الشيخ مع اسم الشيخ الأول في تخريج وهكذا، وهذا الصنيع مظنة للغلط: أن يريد أن يكتب اسم الشيخ على حديث فيخطئ فيكتب على حديث أخر، أو يرى السند متفقًا فيتوهم أن المتن متفق، وإنما هو متن آخر، وأشباه ذلك، وقد قال ابن معين:"من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف ومن سمع منه نسخًا فهو صحيح"وقال يعقوب بن سفيان في سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي:"كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول، فإن وقع فيه شئ فمن النقل وسليمان ثقة"والمراد بأصناف حماد وتحويل سليمان نحو ما ذكرت من التخريج" (1/ 244) .
63 -معنى قول أبو حاتم"يكتب حديثه ولا يحتج به":
"وهذه الكلمة يقولها أبو حاتم فيمن هو عنده صدوق ليس بحافظ يحدث بما لا يتقن حفظه فيغلط ويضطرب كما صرح بذلك في ترجمة إبراهيم بن مهاجر" (1/ 246) .
64 -في كيفية تحديد النكارة في إسناد ما:
"والطريق العلمي في هذا اعتبار نما رواه غير خالد من الثقات عن هياج، وما رواه خالد عن الثقات غير هياج، وما رواه الحسين عن الثقات غير خالد، وبذلك يتبين الحال، فإذا وجدنا غير خالد من الثقات قد رووا عن هياج مناكير يتجه الحمل فيها عليه، ووجدنا خالدًا قد روى عن الثقات أحاديث عديدة كلها مستقيمة، ووجدنا الحسين قد روي عن الثقات غير خالد أحاديث كثيرة كلها مستقية، سقط هياج وبرئ خالد وحسن، وهذا هو الذي تبين لابن حبان فذكر هياجًا في (الضعفاء) وقال:"