الصفحة 4 من 29

"وبين العبارتين فرق عظيم"يروي مناكير"يقال في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة ولا ذنب له في النكارة، بل الحمل فيها على من فوقه، فالمعنى أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي الذين لا يحدثون مما سمعوا لا بما لا نكارة فيه، ومعلوم أن هذا ليس بجرح، وقولهم"في حديثه مناكير"كثيرًا ما تقال فيمن تكون النكارة من جهته جزمًا أو احتمالًا فلا يكون ثقة"... (1/ 47) .

7 -معنى قول ابن معين ليس بشيء:

"أن ابن معين قد يقول:"ليس بشيء"على المعنى قلة الحديث، فلا تكون جرحًا، وقد يقولها على وجه الجرح كما يقولها غيره فتكون جرحًا، فإذا وجدنا الراوي الذي قال فيه ابن معين:"ليس بشيء"قليل الحديث وقد وثق، وجب حمل كلمة ابن معين على معنى قلة الحديث لا الجرح، وإلا فالظاهر أنها جرح، فلما نظرنا في حال ثعلبة وجدناه قليل الحديث، ووجدنا ابن معين نفسه قد ثبت عنه أنه قال في ثعلبة: لا بأس به. وقال مرة: ثقة، كما في (التهذيب) ."

وممن قال ابن معين فيه:"ليس بشيء"أبو العطوف الجراح بن المنهال فنظرنا ف حاله فإذا له أحاديث غير قليلة ولم يوثقه أحد بل جرحوه، قال ابن المديني:"لا يكتب حديثه"وقال النسائي في"التمييز":"ليس بثقة ولا يكتب حديثه"وقال البخاري ومسلم:"منكر الحديث"وقال النسائي والدارقطني:"متروك"وقال أبو حاتم والدولابي الحنفي:"متروك الحديث ذاهب لا يكتب حديثه"وذكره البرقي فيمن اتهم بالكذب، وقال ابن حبان:"كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر ..."والكلام فيه أكثر من هذا فعرفنا أن قول ابن معين فيه:"ليس شئ"أراد بها الجرح كما هو المعروف عند غيره في معناها" (1/ 52) ."

8 -هل الأمية قادحة في الضبط؟

"أما الأمية فليست مما يوجب قلة الضبط، وإنما غايتها أن يكون في رواية صاحبها كثير من الرواية بالمعنى، وليس ذلك بقادح" (1/ 67) .

9 -أين تخشى الرواية بالمعنى؟

"وأما الرواية بالمعنى فإنما تخشى في الأحاديث القولية" (1/ 67) .

10 -حكم الراوي الذي يكذب في حديث الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت