3-أن الحق يؤخذ من الكل، وإن منهج الانتقاء والاصطفاء هو المرتكز الذي اتخذه شيخ الإسلام لنفسه، أما المبالغة في الركون لجانب مع إهمال جوانب الحق الأخرى، فهو نوع من التعسف لا تزال الصحوة المباركة ترزح تحت تأثيره.
4-إضافة دراسة جديدة -ليست لأول مرة- تحظى بنقولات من كتب شيخ الإسلام فيها من التفصيل أكثر مما ذكره السابقون.
ولسنا -ولله الحمد- ندعي الإحاطة بما كتبه شيخ الإسلام.
ولذا اتخذنا من التفاسير المطبوعة [1] منهجًا لهذا البحث، وذلك للفائدة العملية، والبعد عن الأكاديمية.
وشيخ الإسلام لم يكتب في علوم القرآن مؤلفًا مستقلًّا إلا ما كان من الرسالة المسماة «مقدمة في أصول التفسير» ، وبعض المسائل والفتاوى المنثورة في مجلد (13) من «مجموع الفتاوى» .
أما بقية كلامه فمبثوث عبر مؤلفاته، والتي بلغت قرابة المائة مجلد.
ولقد انتهيت مع بعض الأخوة -ولله الحمد- من جمع كلام شيخ الإسلام في علوم القرآن.
ومما يجدر بالملاحظة أن جمع شتات كلام شيخ الإسلام في الموضوع الواحد أمرًا كان يتمناه هو نفسه، كما أشار أكثر من مرة في مؤلفاته، إضافة إلى صعوبة حصول القارئ على جميع مؤلفات الشيخ.
وأكثر من كتب في علوم القرآن والتفسير لم يستفد كثيرًا من كلام شيخ الإسلام؛ للأسباب المذكورة آنفًا.
وفقدان كلام الشيخ بين تلك العلوم نقص فيها.
فبصماته في كل العلوم واضحة للعيان.
وآثاره متميزة، والمحروم من حُرم قراءة ما كتبه.
ولعل سبب بُعد الكثير عن علوم شيخ الإسلام التشويه والتنفير من هذا الإمام في القرون السابقة.
(1) نستثني من ذلك تفسير الثعلبي؛ لأنه لا يزال مخطوطًا، وسبب ذلك:
أ- أن لتفسيره المخطوط علاقة وطيدة بتفسير الواحدي والبغوي.
ب- أن للثعلبي كتاب مطبوع في قصص الأنبياء يسمى «عرائس المجالس» ، ولا يخلو من التفسير.