فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 888

قَبِيحَةَ الْمَنْظَرِ.

فَلَمَّا أَصْبَحَ يَعْقُوبُ إِذَا هِيَ"لَيَا"، فَقَالَ لِخَالِهِ: لِمَ غَدَرْتَ بِي؟ وَأَنْتَ إِنَّمَا خَطَبْتُ إِلَيْكَ رَاحِيلَ.

فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ سُنَّتِنَا أَنْ نُزَوِّجَ الصُّغْرَى قَبْلَ الْكُبْرَى (1) ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أُخْتَهَا فَاعْمَلْ سَبْعَ سِنِينَ أُخْرَى وأزواجكها.

فَعمل سبّ سِنِينَ وَأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ مَعَ أُخْتِهَا.

وَكَانَ ذَلِكَ سَائِغًا فِي مِلَّتِهِمْ ثُمَّ نُسِخَ فِي شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ.

وَهَذَا وَحْدَهُ دَلِيلٌ كَافٍ عَلَى وُقُوعِ النَّسْخِ لِأَنَّ فِعْلَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هَذَا وَإِبَاحَتِهِ، لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ.

وَوَهَبَ"لَابَانُ"لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنِ ابْنَتَيْهِ جَارِيَةً ; فَوَهَبَ لليا جَارِيَة اسْمهَا:"زلفى"، ووهب لراحيل جَارِيَة اسْمهَا:"بلهى".

وَجَبَرَ اللَّهُ تَعَالَى ضَعْفَ"لَيَا"بِأَنْ وَهَبَ لَهَا أَوْلَادًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَلَدَتْ لِيَعْقُوبَ، رُوبِيلُ، ثُمَّ شَمْعُونُ، ثُمَّ لَاوِي، ثُمَّ يَهُوذَا.

فَغَارَتْ عِنْدَ ذَلِكَ"رَاحِيلُ"وَكَانَتْ لَا تَحْبَلُ، فَوهبت ليعقوب جاريتها"بلهى"فَوَطِئَهَا فَحملت، وَولدت لَهُ غُلَاما سمعته"دَان"، وحملت وَولدت غُلَاما آخر سمته"نيفتالى".

فعمدت عِنْد ذَلِك"ليا"فَوهبت جاريتها"زلفى"مِنْ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَلَدَتْ لَهُ: جَادَ وَأَشِيرَ، غُلَامَيْنِ ذَكَرَيْنِ ثُمَّ حَمَلَتْ"لَيَا"أَيْضًا فَوَلَدَتْ غُلَامًا خَامِسًا مِنْهَا وَسَمَّتْهُ"أَيْسَاخَرَ" (2) ثُمَّ حَمَلَتْ وَوَلَدَتْ غُلَامًا سَادِسًا سَمَّتْهُ"زَابِلُونَ".

ثُمَّ حملت وَولدت بِنْتا سمتها"دِينَار" (2) فَصَارَ لَهَا سَبْعَةٌ مِنْ يَعْقُوبَ.

ثُمَّ دَعَتِ اللَّهَ تَعَالَى"رَاحِيلُ"وَسَأَلَتْهُ أَنْ يَهَبَ لَهَا غُلَاما من يَعْقُوب

(1) ا: على الْكُبْرَى.

(2) ا: دنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت