فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 888

عِنْده إِلَى حِين يسكن غضب أَخِيه، وَأَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ بَنَاتِهِ.

وَقَالَتْ لِزَوْجِهَا إِسْحَاقَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ وَيُوصِيَهُ وَيَدْعُوَ لَهُ، فَفَعَلَ.

فَخرج يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام من عِنْدهم من آخِرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَأَدْرَكَهُ الْمَسَاءُ فِي مَوْضِعٍ فَنَامَ فِيهِ، وَأخذ حَجَرًا فَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَنَامَ، فَرَأَى فِي نَوْمِهِ ذَلِكَ مِعْرَاجًا مَنْصُوبًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى لارض، وَإِذَا الْمَلَائِكَةُ يَصْعَدُونَ فِيهِ وَيَنْزِلُونَ، وَالرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خاطبه، وَيَقُولُ لَهُ: إِنِّي سَأُبَارِكُ عَلَيْكَ وَأُكْثِرُ ذُرِّيَّتَكَ، وَأَجْعَلُ لَكَ هَذِهِ الْأَرْضَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ.

فَلَمَّا هَبَّ مِنْ نَوْمِهِ فَرِحَ بِمَا رَأَى، وَنذر لله لئمن رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ سَالِمًا لَيَبْنِيَنَّ فِي هَذَا الْموضع معبدًا لله عزوجل وَأَن جَمِيع مَا يرزقه من شئ يَكُونُ لِلَّهِ عُشْرُهُ.

ثُمَّ عَمَدَ إِلَى ذَلِكَ الْحَجَرِ فَجَعَلَ عَلَيْهِ دُهْنًا يَتَعَرَّفُهُ بِهِ، وَسَمَّى ذَلِكَ الْمَوْضِعَ:"بَيْتَ إِيلَ"أَيْ بَيْتَ اللَّهِ.

وَهُوَ مَوْضِعُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الْيَوْمَ الَّذِي بَنَاهُ يَعْقُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي.

قَالُوا: فَلَمَّا قَدِمَ يَعْقُوبُ عَلَى خَالِهِ أَرْضَ حَرَّانَ، إِذَا لَهُ ابْنَتَانِ: اسْمُ الْكُبْرَى:"لَيَا"وَاسْمُ الصُّغْرَى:"رَاحِيلَ"وَكَانَتْ أَحْسَنَهُمَا وَأَجْمَلَهُمَا، فَأَجَابَهُ (1) إِلَى ذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ يَرْعَى عَلَى غَنَمِهِ سَبْعَ سِنِينَ.

فَلَمَّا مَضَت الْمدَّة على خَاله"لابان"صنع طَعَامًا وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهِ، وَزَفَّ إِلَيْهِ [لَيْلًا (2) ] ابْنَته الْكُبْرَى"ليا"، وَكَانَت ضَعِيفَة الْعَينَيْنِ

(1) كَذَا وَلَعَلَّ فِيهَا سقطا: فَطلب يَعْقُوب من خَاله أَن يُزَوجهُ راحيل.

(2) لَيست فِي ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت