فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 888

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عِمْرَانَ الْكِنْدِيُّ، حَدثنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَن مُحَمَّد ابْن زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [لِأَصْحَابِهِ (1) ] "أَلَّا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مَكَاتَبٌ، فَقَالَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ."

فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَمر يكون، مَا عِنْدِي من شئ أُعْطِيكَهُ.

فَقَالَ الْمِسْكِينُ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ لَمَا تَصَدَّقت عَليّ، فَإِنِّي نظرت إِلَى السَّمَاء فِي وَجْهِكَ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ.

فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنت بِاللَّه مَا عِنْدِي شئ أُعْطِيكَهُ، إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي، فَقَالَ الْمِسْكِينُ: وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا؟ قَالَ نَعَمْ، الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَا إِنِّي لَا أُخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّي، بِعْنِي.

قَالَ فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوق فَبَاعَهُ بأربعمائة دِرْهَم، فَمَكثَ عِنْدِي المُشْتَرِي

زَمَانا لَا يَسْتَعْمِلهُ فِي شئ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ [إِنَّمَا (2) ] ابْتَعْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرٍ فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ، قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ، إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ قَالَ: لَيْسَ تَشُقُّ عَلَيَّ، قَالَ: فَانْقُلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ.

وَكَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ.

فَخَرَجَ الرجل لبَعض حاجاته ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَةٍ، فَقَالَ أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ.

ثُمَّ عُرِضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ، فَقَالَ إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِينًا فاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً

(1) لَيست فِي ا (2) من ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت