فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 888

قَالَ فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ، قَالَ: إِنِّي (1) أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ، قَالَ لَيْسَ تَشُقُّ عَلَيَّ، قَالَ فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِبَيْتِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ.

فَمضى الرجل لسفره، فَرجع وَقد شيد بِنَاؤُه.

فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ مَا سَبِيلُكَ (2) وَمَا أَمْرُكَ؟ فَقَالَ سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ، وَالسُّؤَالُ بِوَجْهِ اللَّهِ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ، سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا؟.

أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ، سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَة فَلم يكن عِنْدِي من شئ أُعْطِيهِ، فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي، فَبَاعَنِي.

وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ، وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِلْدُهُ لَا لَحْمَ لَهُ وَلَا عَظْمَ يَتَقَعْقَعُ.

فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، شَقَقْتُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَلَمْ أَعْلَمْ! فَقَالَ (3) لَا بَأْسَ أَحْسَنْتَ وَأَبْقَيْتَ.

فَقَالَ الرَّجُلُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ، احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ، أَوْ أُخَيِّرُكَ فَأُخَلِّي سَبِيلَكَ، فَقَالَ أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي، فَأَعْبُدُ رَبِّي، فَخَلَّى سَبِيلَهُ.

فَقَالَ الْخَضِرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ ثُمَّ نَجَّانِي مِنْهَا.

وَهَذَا حَدِيثٌ رَفْعُهُ خَطَأٌ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا، وَفِي رِجَالِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ"عُجَالَةِ الْمُنْتَظِرِ فِي شَرْحِ حَالِ الْخَضِرِ"مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّاب ابْن الضَّحَّاك، وَهُوَ مَتْرُوك، عَن بَقِيَّة.

(1) ط: فَإِنِّي (2) ا: مَا سببك (3) ا: قَالَ (*) (15 - قصَص الانبياء 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت