الصفحة 21 من 21

ووظائف أهل الرياضات، وجوع الرهبان، وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات، فكل الخير في متابعة الحنيفية السمحة، فواغوثاه بالله، اللهم أهدنا إلى صراطك المستقيم.

• وقد سرد الذهبي بعضًا من تصانيف البيهقي رحمه الله، وعظم قدرها، وكأنه يشير إلى طالب العلم بقراءتها وتأملها فقال رحمه الله: قلت: فتصانيف البيهقي عظيمة القدر، غزيرة الفوائد، قل من جوّد تواليفه مثل الإمام أبي بكر، فينبغي للعالم أن يعتني بهؤلاء سيما"سننه الكبير"، وقد قدم قبل موته بسنة أو أكثر إلى نيسابور، وتكاثر عليه الطلبة، وسمعوا منه كتبه، وجلبت إلى العراق والشام والنواحي، واعتني بها الحافظ أبو القاسم الدمشقي، وسمعها من أصحاب البيهقي، ونقلها إلى دمشق هو وأبو الحسن المرادي.

• وقد ذكر كلام الشيخ عز الدين بن عبد السلام وكان أحد المجتهدين قال [أي العز] : ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل"المحلى"لابن حزم، وكتاب"المغني"للشيخ موفق الدين.

قال الذهبي: قلت: لقد صدق الشيخ عز الدين، وثالثهما"السنن الكبير"للبيهقي ورابعها"التمهيد"لابن عبد البر، فمن حصل هذه الدواوين وكان من الأذكياء المفتين، وأدمن المطالعة فيها فهو العالم حقًا، وذكر الذهبي مصنفات جليلة لابن حزم في أربع ورقات تقريبًا.

• وأثنى الذهبي على"موطأ"الإمام مالك فقال: رتبة"الموطأ"أن يذكر تلو"الصحيحين"مع"سنن"أبي داود والنسائي، وإن للموطأ لوقعًا في النفوس، ومهابة في القلوب لا يوازنها شيء.

• وقد نصح الذهبي أيضًا بكتاب"دلائل النبوة"للبيهقي، وقال: فإنه شفاء لما في الصدور وهدى ونور. مع أنه يحتوي على أحاديثه واهية، وعذره أنه ساقها بأسانيدها أ. هـ.

• فانظر أخي القارئ كيف كان علماؤنا يحثون على قراءة النافع من المصنفات ويحذّرون من المصنفات التي تكثر فيها الواهيات لا سيما كتب أهل البدع والضلالات، فاختر لنفسك كتبًا سليمة من الشوائب، واسأل العلماء عن النافع منها، تنجو بدينك ودنياك، وادع الله في السر والعلن أن يهديك سبل الرشاد وأن يُجنِّبْكَ المنكرات، فإنه ولي ذلك والقادر عليه.

هذا والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت